عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

65

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال غيره : هم المشركون . مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ قال مجاهد : من بعد ما أسلم الناس « 1 » . وقيل : من بعد ما أقروا بالميثاق . والأظهر عود الضمير في " له " إلى اللّه تعالى . وقيل : يعود إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : من بعد ما استجاب اللّه سبحانه وتعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم دعاءه على المشركين يوم بدر . حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ أي : باطلة زائلة ، وسمى خصومتهم حجّة ؛ لاعتقادهم أنها حجة ، فهي كقوله تعالى : إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [ الشعراء : 27 ] . قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ إليك الْكِتابَ يريد : القرآن ، أو جنس الكتب بِالْحَقِّ أي : ملتبسا بالحق مقترنا ، وَالْمِيزانَ قال ابن عباس : يعني : العدل . وهذا قول قتادة وجمهور المفسرين « 2 » . والمعنى : أنزل الأمر به في كتبه ، وسمى العدل ميزانا ؛ لما فيه من ظهور الحق والتسوية بين الخلق . وحكي عن مجاهد أن المراد : الميزان الذي يوزن به « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 19 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 25 / 20 ) ، ومجاهد ( ص : 575 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 280 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 342 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 280 ) .